السيد محمد حسين الطهراني

135

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

واللاهثين وراء الدنيا وعَبدتها ولو تلبّسوا بلباس أهل العلم ، وإلّا فاتتك القافلة إلى يوم القيامة ! وثانياً : إنّ الأعاظم من علماء همدان ، كالحاجّ الشيخ هادي التألّهيّ ، والآقا الآخوند ملّا علي المعصوميّ الهمدانيّ وأمثالهما يمتدحونه بالقدسيّة والورع المفرط . فلما ذا لا تسألون هؤلاء عن أحوال الأنصاريّ ليصفونه لكم بمرتبة تفوق مرتبة العدالة ولتتّضح لكم - بإقرارهم وعجزهم عن إدراك معلومات الأنصاريّ لقصور معلوماتهم - كمالاتُه بشكل مشهود ؟ ! وثالثاً : إنّ تلامذة ومريدي المرحوم الأنصاريّ في همدان لا يتعدّون عدّة أشخاص وهذه هي أسماؤهم : الحاجّ محمّد البيك‌زاده ، الحاجّ السيّد أحمد الحسينيّ ، الحاجّ غلام حسين السبزواريّ ، غلام حسين الهمايونيّ ، محمّد حسن البياتيّ ، إبراهيم إسلاميّة ، ومحسن بينا ؛ أمّا بيان أحوالهم وترجمتهم فهو أشهر من الشمس في سطوعها ، فلأيّ شخص منهم حيكت هذه القصّة المختلقة فوصلت إلى قم ؛ حتّى ينتقد السيّد . . . على المنبر المرحوم الأنصاريّ تلويحاً وكناية بما هو أبلغ من التصريح ؟ ! فلا تتصوّروا أنّ اتّهام أشخاص كهؤلاء أمر يسير ! وسيكون لكلّ منهم موقف يوم القيامة يعترضون فيه سبيل من اتّهمهم ويستوقفونه فلا يدعونه يتقدّم خطوةً واحدة ما لم يُجِب على ما فعل ، وليست تلك المواقف إلّا مواقف جزئيّة قبل الوصول إلى المواقف الكلّيّة والعظيمة . فقال الحاجّ السيّد إبراهيم : أخشى أن أذهب إلى بيته في همدان فيصبح نفس ذهابي - ولو كان للتحقيق واستجلاء الأمر والحقيقة - في حال تبيّن خلاف الأمر ، تأييداً للباطل ؛ لأنّ ذهابي وأنا في لباس أهل العلم وزيّهم ليس كذهاب شخص عاديّ ولربّما صار لا سمح الله إمضاءً وتأييداً للباطل ونشراً له .